لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الأصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت ( ع )

463

قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية

وكذا لا تلاحظ النسبة بين الدليل الحاكم والمحكوم ، بل لو كان الدليل الحاكم عامّا والدليل المحكوم خاصّا أو كان بينهما العموم والخصوص من وجه فالدليل الحاكم مقدّم على الدليل المحكوم « 1 » . وقد وقع الخلاف في أنّ الحكومة هل هي كون الدليل الحاكم ناظرا وشارحا للدليل المحكوم بمدلوله اللفظي ، بأن يكون الحاكم مفسّرا للمحكوم تفسيرا لفظيّا ، كما يظهر من كلمات بعض المحقّقين « 2 » ، أو لا يعتبر فيها شرح اللفظ ، بل هي عبارة عن تعرّض أحد الدليلين للآخر واثبات الموضوع أو نفيه تنزيلا ولو لم يكن بلسان « أي » التفسيري ونحوه ، كما عليه جمع من المحقّقين « 3 » . ويبتني على هذا الخلاف لزوم تقدّم صدور الدليل المحكوم على الدليل الحاكم زمانا وعدمه ، فإنّه على القول بلزوم شرح اللفظ والتفسير فلا بدّ من تقدّمه وإلّا يلزم كون الدليل الحاكم لغوا « 4 » ، وعلى القول بعدم اعتباره فلا فرق بين تقدّمه على الدليل الحاكم وتأخّره عنه زمانا « 5 » . التطبيقات : 1 - ما ورد في تضييق موضوع الدليل المحكوم : مثل ما ورد في الربا بين المسلم والكافر :

--> ( 1 ) - راجع نهاية الأفكار 4 : 381 ، ودرر الفوائد : 619 ، والرسائل 1 : 239 ، ومصباح الأصول 3 : 350 . ( 2 ) - فرائد الأصول 4 : 13 ، والكفاية : 438 . ( 3 ) - فوائد الأصول ، 4 : 710 ، 713 ، نهاية الأفكار 4 : 378 و 379 . ( 4 ) - مصباح الأصول 3 : 348 ، فوائد الأصول 4 : 713 . ( 5 ) - الكفاية : 437 ، فوائد الأصول ، 4 : 713 .